لولا تنسيق الحزبين لما وصلنا الى هذا اليوم !
مدحي
المندلاوي
تمنينا
هذا اليوم ، ووصلنا اليه بدأبنا وصبرنا وتضحياتنا . والاهم من كل ذلك بتصميم
حكمائنا ، ونكران الذات لدى مسؤولي الحزبين الكبيرين في كوردستان . اليوم من حقنا
ان نفتخر بزعمائنا الذين اوصولوا سفينتنا الى برالامان . واذا كنا نحتفي بتبؤ مام
جلال منصب رئيس الجمهورية العراقية ، وهو يستحق هذا المنصب ، وجدير به ، بل قليل
بحقه ، علينا ان نثمن عاليا موقف اخيه الرئيس مسعود البارزاني ، الذي وقف الى
جانبه ، وسانده بقوة ، بل وقاتل بشجاعة مع مام جلال في سبيل نيل الكورد لاحدى
المناصب السيادية ، ولم يتنازلا قيد انملة عن مطاليبهما التي اعتبراها من الخطوط
الحمراء التي لا يمكن التنازل عنها .
اليوم
ونحن نرفع صورة رئيسنا المحبوب مام جلال في قلوبنا ، وصدر بيوتنا ، ونفرح لهذا
الانجاز التاريخي المهم ، علينا نحن جماهير كوردستان ان نحني هاماتنا للذين وقفوا
خلف هذه الفرحة الوطنية الكبرى ، وهذا الاستحقاق الوطني الجبار .
واذا
كان مسؤولي الحزبين قد كانا بمستوى المسؤولية التاريخية ، فعلى جماهير شعبنا ،
والمنظمات الحزبية والنقابية والمهنية ، ان لا تكون اقل شانا من قياديينا ، بل تكون
اكثر وعيا ودراية ومسؤولية في هذه الظروف الدقيقة من تاريخ شعبنا ، وقضيته الوطنية
. وان اي انتصار للاتحاد الوطني يعتبر انتصارا للديمقراطي الكوردستاني ، والعكس
بالعكس . فرحة شعبنا هي واحدة لا تتجزا ، كما ان الاخطار التي تحيط بنا هي واحدة .
واعداؤنا يراهنون على شق صفوفنا ، ويحاولون المستحيل لتفريق كلمتنا ، لانهم بهذا
فقط ينتصرون علينا ، ويهضمون حقوقنا .
في
بداية السبعينيات كتب الشاعرالكوردي الفيلي محمد البدري قصيدة ، احوراحدى ابياتها
( مع الاعتذار من الشاعر) واقول :
في بغداد مام جلال يحمي مكاسبي
وفي كوردستان بارزاني يحميني !!
ان
مام جلال السياسي المحنك ، يستمد قوته والقه من الله عزوشأنه ، وابناء شعبه ، ومن
اخيه البارزاني ، والذي لن يخلي ظهره ابدا ، و برقية التهنئة التي بعث بها كاك
مسعود لاخيه مام جلال تدل على انه خيرسند وظهير في هذا الوقت العصيب من تاريخ شعبنا
ووطننا .
اليوم
، يتحدث العالم كله عن الكورد ، ووجودهم ، وتاثيرهم على مجريات الاحداث في العراق
والمنطقة ، وحتى الاعداء باتوا يهنئوننا على مضطرين ، وعلى مضض، على الرغم من انهم
يتمنون ان الارض تنشق وتبلعنا عن اخرنا بحيث لا يسمعوا حتى باسمنا ، ولا بوجودنا .
كل هذا لم ياتي عن فراغ ، بل عن طريق نضال مرير وصعب ، وتصميم ، وارادة من فولاذ ،
وواجبنا ان نحافظ بدمائنا على هذه الانتصارات ، والايام التاريخية المجيدة التي
نعيشها اليوم ، والتي تنبا بغد ديمقراطي ، وحياة رغدة ، لنا ولاجيالنا القادمة ،
بحيث نعيش بامن وسلام على ارضنا ، وبين ظهراني شعبنا الصابر العظيم .
اجمل
واروع صورة عن احتفالات شعبنا في هذه الايام ، رايتها في جريدة الشرق الاوسط
اللندية لعدد يوم الخميس ، حيث كانت لطفل من السليمانية يرفع بيده اليسرى راية
الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، ويضع بيمناه صورة مام جلال على قلبه !!
علينا
ان نتعلم من هذا الطفل الكوردستاني ، وهكذا ينبغي علينا ان نتصرف لو اردنا ان يبقى
مام جلال في منصبه في العام القادم ، او اردنا ان يتبوا قيادي اخرمن ابناء شعبنا
منصبا سياديا بعد الانتخابات القادمة التي ولا شك ستكون اكثر ضراوة وخطورة واهمية
من الانتخابات الماضية ، خصوصا وان اخوتنا من السنة العرب العراقيين سوف لن يكرروا
غلطتهم التاريخية ، وسيشاركون في الانتخابات بكل ثقلهم ، كما سنشارك نحن ،
مستفيدين من اخطائنا ، وهفواتنا السابقة .
احتفالات
ابناء شعبنا من زاخو الى مندلي وبدرة وجصان بفوزمرشح القائمة الكوردستانية بمنصب
رئيس الجمهورية تنم عن وعي ونضوج في ارادة شعبنا ، وتطلعاته المستقبلية ، ولا
نتمنى غير دوام الافراح والهلاهل في ربوع كوردستان ، وكل شبر من ارض وطننا العراقي
، الذي نعمل جميعا في سبيل نهضته ورقيه ، لان في نهضة العراق نهضتنا نحن ايضا
..... ام مخطأ انا ؟!