بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبة
في الواحد والعشرين من شهر شباط الماضي تم تسجيل شريط صوتي للأخ عبدالواحد الفيلي مسؤول اللجنة المركزية لحركة المسلمين الاكراد الفيليين  وفيه يتحدث لجماهير شعبنا الكوردي الفيلي وقد تم توزيع الشريط الصوتي في داخل الوطن وفي المهجر ونزولا عند رغبة بعض الأخوة والأخوات الذين راسلونا مبينين رغبتهم على نشر نص الخطاب على الإنترنت ونحن بدورنا نشكرهم على هذا الاهتمام متمنين للجميع الموفقية والتقدم لاجل خدمة قضيتنا العادلة
لجنة الأعلام والعلاقات الخارجية للحركة
وهذا هو نص الخطاب

بسم الله الرحمن الرحيم
آيها الفيليون الأحرار
أيها المضطهدون
يا أبناء كفري و كلار وخانقين ومندلي وشهربان وجلولاء وقزلرباط  و الكوت  وبدرة و جصان والحي وعلي الشرقي وعلي الغربي و الكميت و العمارة
أيها الفيليين في بغداد وكركوك وبعقوبة وبقية محافظات العراق
يا قبائل الفيليين من اللور واللك والكلهور والكوران
يا عشائر الملكشاه والبيريه والزركوش والكوردليه والخزل والشوهان والملخطاوي والباولي والاركوازي
يا عشائر الفيليين من الشبك والباجلان والزنكنه والزند والشيخ بزيني والعشائر السبعة البختيارية اللوريه والبلوش وبقية عشائر وأفخاذ الكورد الفيلية في جميع أنحاء العراق
أيها الأخوة والأخوات في داخل الوطن وخارجه
منذ تأسيس الدولة العراقية بكيانها الحالي أوائل عشرينات القرن الماضي والذي يشمل جزء غير صغير من الأراضي الفيليه ونحن نعاني من اضطهاد مزدوج على أيدي الحكومات العراقية المتعاقبة , فلكوننا جزء من الشعب الكوردي كان لنا نصيبنا من الاضطهاد والتنكيل القومي كسائر أبناء شعبنا في العراق وكفيليون و كشيعة كنا نتهم  بالإيرانية  و شنت ضدنا حملات ظالمة  ضمن إجراءات جائرة قاسية لابعد الحدود لنفينا الى ايران دون أي مبرر قانوني او رادع من ضمير , وكما تعلمون ففي أواخر عام 1971 واثناء بحبوحة اتفاقية الحادي عشر من آذار شن جلاوزة بعث العراق حملة واسعة  نفوا وشردوا خلالها قرابة ستين                                       
آلف كوردي فيلي الى ايران و بأساليب تتنافى مع ابسط المبادئ الانسانيه ولم تتحرك حينها أي جهة دولية او منظمة إنسانية ولم تذكره ولو بكلمة واحدة الصحف الإقليمية او العالمية ولم ينطق الأعلام العالمي او الرأي العالمي ولا حتى العالم الإسلامي الذي ننتمي اليه, وقد نفذ مجرمي البعث مخططا  أخرا وبعد ان هيئوا لذلك مسبقا حيث قاموا بحملة رهيبة وحشية كسلسلة ثانية من
حملات النفي والتشريد والاعتقال وبصورة  اكثر وحشية من سابقتها وشملت قطاعات أوسع وفئات ما كانت تخطر ببالها  ان تنالها المأساة يوما , لا البعد السياسي شفع لاحد  ولا الخدمة للبعث أنقذ الآخر الجميع بدون تميز شردوا واخرجوا من ديارهم بعد
ان جردوا من كل ما كانوا وتم حجز شبابهم خلافا لكل القوانين والأعراف الدولية ومرة أخرى لم يدافع أحد عنا في زمن الجميع فيه يتبجح
بالعدالة والإنسانية وحقوق الإنسان ورغم قسوة الحملة وعنفها فأنها لم تتمكن من تحريك روح المقاومة فينا ....... .
إنها محنة أيها الاخوة والأخوات وهي مأساة بكامل المعنى , كتب لنا نحن الكورد الفيلية ان نعيشها سوية وبكل أبعادها ومدلولاتها اللاإنسانية  ولا ننسى فلقد ساهمنا بدورنا في خلق هذه المحنة لانفسنا وتحقيقها واقولها وبصراحة تامة ما كنا لنتعرض
لتلك المأساة وما رافقها من مصائب وويلات لولا تفرقنا وضعف هممنا وعزائمنا وعدم أيماننا وفقداننا للثقة بأنفسنا  ولولا تخوف الأكثرية وفرارها من مسئولية الدفاع عن وجودها وعن حقوقها القومية والإنسانية  والحق يقال ما كنا لنتعرض لكل ما أصابنا لولا سكوت واستكانة اخوتنا المهجرين عام 1971 وسكوت الباقون على تلك الجرائم والجنايات التي ارتكبت بحق اخوتهم لتمدد اليهم الواحد بعد الآخر وطالتهم أجمعين.
لقد اختلفنا فيما بيننا في طرق وأساليب مواجهتنا لتلك الوضعية المزدوجة الخاصة بنا دون غيرنا وجراء ذلك ابتعد البعض منا عن العمل السياسي وفضلوا السكوت ظانين انهم سوف يسلمون من النظام الحاكم آنذاك وذهبت فئة قليلة الى ابعد من ذلك حيث تصوروا ان تعاونهم مع الجهات الحاكمة سيجعلهم في مأمن مما يتعرض له بقية أبناء شعبهم وفضل البقية الانخراط في الأحزاب الكوردية والعراقية على أساس ان قضيتهم ستحل من خلال حل القضية الكوردية  ومشكلة الحكم في العراق , ومرت الأعوام والمشكلة الفيلية تزداد تصعيدا وتعقيدا .
أيها الاخوة والأخوات
لقد عانينا نحن الكورد الفيليين اكثر من ما عانى بقية العراقيين فقد شملنا التعريب والتهجير والترحيل والاعتقال والتنكيل بنا وذقنا كل صنوف العذاب داخل الوطن وفي المهجر أيضا وانتم اليوم أدرى بما حل بنا بالأمس ورغم كل هذا لم نقوم بأي شئ يسئ للوطن وبقينا أوفياء ولم نعادي إلا ذلك النظام الجائر , وفي مؤتمر لندن وعندما تم تشكيل لجنة المتابعة من قبل قوى المعارضة العراقية التي لا يخلوا أحزابها وتنظيماتها من كوردي فيلي , لم نرى داخل تلك اللجنة أي تمثيل للفيليين باعتبارهم اكثر الشرائح مظلومية مع العلم ان بعض الشخصيات الفيليه قد حضروا تلك الاجتماعات والتي تلتها وتم تشكيل مجلس الحكم الانتقالي متمثلا ب 25 عضوا وكالآتي 13 شخصية شيعية وبالطبع كلهم من الاخوة العرب لانه ليس هناك شيعي كوردي جدير بين قرابة ثلاثة ملايين كوردي شيعي في العراق وهذا من اكبر العجائب في بلد العجائب , ولا أريد ان اسرد هنا ما قدم الكورد الشيعة من تضحيات لاجل تمسكهم بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وان كان تمسكنا بهم ليس من باب المصلحة والكل يعلم ذلك جيدا واقصد جميع العراقيين , بالإضافة الى 13 شخصية شيعية تم انتخاب 5 شخصيات من الاخوة العرب السنة و 5 من الكورد ولعجبي ألم
يجد الكورد أيضا شخصية من الفيليين وأحزابهم تمتلئ بهم قيادة وقاعدة , بالإضافة الى هولاء تم انتخاب شخصية من الاخوة
المسيحيين وأخرى تركمانية ومن بين هولاء الشخصيات الذين انتخبوا لمجلس الحكم شخصيات معروفة بنضالها المرير ضد النظام البائد ولها مواقفها المشهودة وهم معروفون للجميع دون ان اذكر أي اسم بينما تم انتخاب آخرين أما استرضاءاً لعشيرة او لاعتبارات سياسية او جهوية او دعائية والأعجب من كل ذلك هو تصريح مجلس الحكم وبعد تشكيله بأن المجلس يعكس تكوين الشعب العراقي وهذا صحيح فقد عكس تكوين الشعب العراقي الا الكورد الفيليين واخوتنا الكورد الايزديين .
أيها الاخوة والأخوات الأفاضل
قد يتسأل عنا بعض من هم داخل الوطن وبعض اخر من الذين هم في الغرب واروبا من الكورد الفيليين من هولاء وما هي القيادة الثورية  لحركة المسلمين الاكراد الفيليين ومن اين أتت , فلأخوتنا الذين هم في داخل الوطن الحق في عدم اطلاعهم على الحركة ونشاطاتها بسبب التعتيم والكبت الصدامي الذي كان يخيم على جميع العراقيين بما فيهم الكورد الفيليين , ولكن ليس الحق مع أولئك الفيليين الذين كانوا في الغرب وعلى الخصوص في أوربا فقد كان لهم المجال والحرية والقدرة والمعرفة وقنوات الاطلاع على الساحة السياسية العراقية فلقد كان لهم ما لم يكن لأخوتنا في داخل الوطن وفي المهجر في إيران وسورية ولم يتحرك هولاء الأخوة في أوربا والغرب الا بعد غزو الكويت وهجوم الحلفاء على العراق وبالتحديد بعد إيجاد المنطقة الآمنة واستقرارها في كوردستان وبدأو بتعريف قضيتهم والعمل من اجلها وذلك بتأسيس جمعيات خيرية ثقافية اجتماعية وحسنا ما قاموا به ولكن هذه
الجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية ليس لها تأثير الا عندما يكون لكم وجود وكيان معترف والأهم ان يكون هذا الوجود صاحب قرار سياسي والقرار السياسي لن يأتي الا من قبل تنظيم سياسي يكون له ثقله وجماهيره .
.
يا أبناء شعبنا الأبرار
في أوائل عام 1983 تم الإعلان عن تأسيس حركة المسلمين الاكراد الفيليين  في ايران وقد مرت الحركة في بداية تأسيسها بمشاكل وصراعات داخلية عديدة منها فكرية وأخرى ارتكزت على عامل المصلحة الشخصية من قبل ذوي النفوس المريضة ابتلت بها شريحتنا ولا زالت ,  بالإضافة الى ذلك ضغوط خارجية كبيرة ومحاربة جهات سياسية من المعارضة العراقية التي كانت في قلق شديد من تنامي قوة تأثير الحركة بين جماهير المهجر حينذاك
والذي كان في المقابل سيؤدي الى إفلاسها , وكان الكورد الفيليون في تلك المرحلة هم بأمس الحاجة الى وجود تنظيم يمثلهم ويدافع عنهم لعدم وجود من يدافع عنهم ويتولى قضيتهم نظرا للظروف التي كانت تمر بها الحزبان الرئيسيان البارتي والاتحاد الوطني وانكم الان على دراية كاملة بتلك الظروف , ورغم مرور الحركة بمراحل صعبة وواجهت صعوبات وعراقيل كثيرة ورغم قلة الإمكانات المادية ورفض قيادة الحركة تمويل الجهات الخارجية  المعادية لتطلعات شعبنا استطاعت الحركة القيام بنشاطات سياسية وثقافية توعوية  كان الغرض الأول منها تعريف قضية الفيليين في الداخل والخارج وقامت الحركة في نفس الوقت بالاتصال بالمنظمات الإنسانية والعالمية وشرح أبعاد القضية الفيلية لها ولكن هذه المنظمات لم يكن لها أي رد فعل إيجابي يذكر رغم كثرة المذكرات المرسلة اليها وفيها المطالب الواضحة والمشروعة التي هي مطابقة تماما للحقوق الإنسانية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لان جل هذه المنظمات هي خاضعة للدول المتقدرة التي لم تكن حينها ترغب في إثارة موضوع الفيليين التي لا تخدم مصالحها ولم تتحرك تلك المنظمات بالتالي الا من خلال ما تقتضيه مصلحة تلك الدول وقد لا تحرك ساكنا لتشريد ونفي نصف مليون إنسان بدون أي مبرر قانوني واعتقال وحجز 30 آلف شاب برئ وإبداعهم غياهب السجون ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة ولكنها تقوم الدنيا ولا تقعدها لاعتقال شخص واحد لعدة ساعات في إحدى الدول الشرق التي لا ترغب فيها الدول المقتدرة او تصرف هذه المنظمات مئات الآلاف من الدولارات مع استنفار وسائل الإعلام للحفاظ على كلب او قطة نادرة بينما يباد آلاف البشر من أحفاد اكبر الحضارات في العالم. في أواخر شهر حزيران عام 1987 عقدت حركتنا اتفاقية تعاون ثنائي بينها وبين الاتحاد الوطني الكوردستاني شملت الجانب السياسي والإعلامي والعسكري ونتج عن ذلك إنشاء أول
وحدة عسكرية تابعة للحركة من الكورد الفيليين والتي كان مقرها في الأراضي المحررة من كوردستان في قرية (زه لي ) .
ومع تحرير المدن الكوردستانيه تواجدت مقرات حركتنا الفيليه الى جانب بقية مقرات الأحزاب الكوردستانية في مدن اربيل والسليمانية وكلار وعندما قررت الجبهة الكوردستانية عام 1992 إجراء انتخابات لتشكيل برلمان و حكومة إقليميه وقد ناقشنا في قيادة الحركة آنذاك قرار المشاركة واستبعدنا مشاركتنا لوحدنا بقائمة تحت اسم الحركة الفيليه لأسباب عديدة لا مجال لذكرها هنا
وتوصلنا الى قرار الائتلاف مع أحزاب كوردستانية أخرى للمشاركة في الانتخابات وبهذا نزلت الحركة الى الساحة بقائمة موحدة مع أحزاب السوسياليست والباسوك والجماعة المستقلة ولكننا لم نحصل على الأصوات اللازمة لدخول البرلمان . وفي أوائل عام 1993 بدأنا التحرك على الساحة بفاعلية اكبر و أصبحت حركتنا من الأحزاب المؤثرة على الساحة الكوردستانية ومنذ بداية التوترات التي جرت بين قوات البارتي والاتحاد الوطني في أواخر عام 1994 دأبت الأحزاب الكوردستانية ال (17) المشاركة
في عملية السلام ومن ضمنها حركتنا على عقد سلسلة من الاجتماعات والجلسات الرسمية لغرض مدارسة الأوضاع ووضع حد لذلك الاقتتال الأخوي  و حتم علينا تلك الظروف بإيجاد تشكيلة مع سبعة أحزاب كوردستانية أخرى هما  حركة دعاة الديمقراطية وعصبة القوميين الكورد ومنظمة نضال شغيلة كوردستان وحزب بيت نهرين الديمقراطي وحزب رزكاري الكوردستاني وحزب الاتحاد التركماني وحزب الاخاء التركماني , واستمرت الحركة في مزاولة نشاطها على الساحة الكوردستانية وبشكل فاعل حتى أحداث عام 1996.
وكما قلنا سابقا ان الحركة قد تأسست في البداية كرد فعل طبيعي على سياسة التهجير وما رافقه من جرائم وحيث لم يرتفع صوت واحد ليستنكر تلك العملية الهمجية حينها لا من داخل الوطن ولا من خارجه , لا من قبل المعارضة العراقية في الداخل او المنفى ولا من قبل الدول الإقليمية على الخصوص العربية منها والإسلامية والتي كانت لمعظمها حينها علاقة عشق وغرام مع النظام البائد وحتى المنظمات الإنسانية في العالم , كأنما الكل كان مؤيدا لتلك الحملة الشنيعة .
أيها الأخوة والأخوات
ان حركتنا ( حركة المسلمين الاكراد الفيليين )هي حركة كل الفيليين دون استثناء فأننا وان لم نجتمع فكريا جميعا فنحن نلتقي في الأماني والأهداف ونقول وبصراحة تامة وبصدق لأبناء شريحتنا الذين يعتقدون انهم لا يجتمعون معنا فكريا , عليهم التفكير جديا والإسراع في تكوين الأحزاب والحركات السياسية التي تلائم أفكارهم ويجعلونها وسيلة لخدمة شريحتهم الفيلية , ونؤكد لكم بأن تعدد الأحزاب والمنظمات حالة صحية موجودة في اكثر المجتمعات تقدما وتساهم وبشكل قوي في تطور تلك المجتمعات ولا ننسى ان الظروف الحساسة التي نمر بها الآن هي مناسبة جدا لذلك , ونحن ومن الآن نبارك أي مبادرة او خطوة في هذا الاتجاه شريطة ان يكون ذلك بنية حسنة مفادها ضمان مستقبل شريحتنا ولا ننسى أيضا بأن مصلحتنا جميعا كشريحة ذاقت كل صنوف العذاب اكثر من بقية شرائح المجتمع العراقي يحتم علينا ان نتعاون تعاونا جديا ونتجاوز ما من شأنه بث الخلاف وشق صفوفنا ونتهيأ بأوسع الإمكانات لمواجهة ما من شأنه تضيع حقوقنا .
ونحن كحركة لم نفكر في يوم من الأيام في احتكار الساحة النضالية وفرض المواصفات والأسس التي نؤمن بها لاستمرارية العمل الثوري وأسلوب النضال للوصول لأهدافنا والتي هي حصولنا على حقوقنا الكاملة والمشروعة في الوطن العراقي اسوة ببقية أبناء الوطن .
لقد أشيع أخيرا بين أبناء شريحتنا مقولة مفادها ان القادة الكورد قد أداروا  ظهرهم لنا وهم أي القادة لا يولون قضيتنا أي اهتمام وهذا ليس صحيحا , ان الجهود والمساعي المخلصة المبذولة من قبل القائدين الكورديين مام جلال وكاك مسعود اتجاه قضيتنا لازالت مستمرة كما هي في السابق وهم اكثر أيمانا منا بأن المسألة الفيلية جزء لا يتجزاء من القضية الكوردية في العراق والحزبان يلتزمان به كواجب قومي ز لهذا فليس لأبناء شريحتنا في إلقاء اللوم على الغير ولكن عليهم ان يلوموا أنفسهم أولا ً ويلوموا ذلك العدد الكبير من أبناء شريحتنا الفيلية الذين استطاعوا الوصول الى مراكز مهمة ومؤثرة في الأحزاب الكوردستانية والعراقية واثبتوا حضورهم وتحملهم للمسؤولية ولكنهم ومع الآسف الشديد باتوا يتحركون فقط في حدود مسؤولياتهم وأحزابهم ناسين ان لشريحتهم وأبنائها حق عليهم , فليعلموا جيدا ان لم يحصل أبناء شريحتهم على حقوقهم فأن ذلك سيؤثر عليهم بالدرجة الاولى وعلى مستقبل أطفالهم فليكن همهم رفع شأن أبناء جلدتهم قبل فوات الأوان والحقوق لا تمنح ولكن تؤخذ وعلى الجميع ان لا يتوقعوا ان يتولى غيرنا الدفاع عنا فلو أردنا ان يتولى غيرنا الدفاع  عن قضيتنا لاستحصال حقوقنا ورد الظلم عنا فالاخر مهما بلغت كماله وإنسانيته عندما يرى صاحب القضية نفسه غائبا عن الميدان ولا يبالي بما حل به يعلل النفس بالأماني ولا يساهم لتحويل تلكم الأماني الى واقع ملموس ومكسب محسوس فأن الاخر سيفتقد الهدف الدافع له للعمل وسيقول وليس في قرارة نفسه وانما بصوت عال وعال جدا مالي وهولاء انهم لا يريدون لانفسهم العزة والكرامة والحرية فلماذا أضحى واتعب من أجلهم

بئس لهم من قوم واعلموا فأن لا حياة ولا كرامة ولا وجود ولا شخصية لنا كبشر في العراق ما لم نبني و بجهودنا وتكاتفنا كيانا مميزا جديدا لأنفسنا وان لا نعقد الآمال على غيرنا ليبني لنا هذا الكيان وان السبيل الوحيد الى عزتنا وكرامتنا وإرجاع حقوقنا المسلوبة هو القيام بتوحيد جهودنا وتكثيفها وبذل كل المساعي اللازمة لفرض أنفسنا ونتبوأ المكان الحقيقي واللائق بنا داخل تركيبة المجتمع العراقي وفي ظل العهد الجديد اسوة ببقية تكوينات المجتمع العراقي .
يا أبناء امتنا الكوردية الفيلية
اليوم وبعد ان تم خلاص الجميع من اعتى طاغية على الأرض ذلك الدكتاتور المتعجرف الذي صور نفسه كعملاق لا يقهر أمام شعبه وظهر انه ليس الا جرذ متعفن. اليوم حان لكم ان تنهضوا وتسعوا من اجل ضمان مستقبلكم و مستقبل أجيالكم ولن تحققوا ذلك الا باتحادكم والعمل لأنفسكم وتحديد مصيركم بأنفسكم وان لا تصبحوا جسراً يعبر الآخرين منه ليصلوا الى أهدافهم . اليوم تخلص الشعب العراقي بمختلف طوائفه من ذلك النظام الفاسد الغاشم وقد سنحت الفرصة لجميع الشعب بكامل فئاته وشرائحه ومذاهبه بالتعبير عن نفسها وها هم اخوتنا الكورد في إقليم كوردستان وها هم اخوتنا العرب الشيعة في الوسط والجنوب وها هم اخوتنا العرب السنة في الوسط واخوتنا المسيحيين والبقية كل له تمثيله ووجوده وهم في مواقع قدرة ومن خلال هذه المواقع يحافظون على مصالح من يمثلون آنيا ومستقبليا الا نحن الكورد الفيليين فلا تمثيل ولا وجود, وعليه فأننا ومن اجل وضع نهاية لمآسينا وإيجاد حل عادل وكامل وشامل لقضيتنا ومن اجل إنقاذ أطفالنا وأحفادنا من تبعات الغربة والتشرد والخوف من المستقبل ,
لابد لنا ان نسعى وان نقوم بكل ما بوسعنا لتضمين مستقبلنا .
يا أبنائنا المظلومون .. ايها المشردون على ارضهم ايها  الغرباء في وطنهم اننا مدعون اليوم اكثر من أي وقت مضى للتكاتف والاتحاد للعمل بجد واخلاص من اجل رص الصفوف وجمع صفوفنا والتخلص من الضعف الذي يشل اقداماتنا وخطواتنا بالخوف والتخاذل ولنترك التشبه بأولئك الذين قالوا لموسى (اذهب انت وربك فقاتلا ونحن ها هنا قاعدون ..) علينا ان نفكر بعمق لحاضرنا ومستقبلنا لنتحد عن وعي ومن ادراك كامل بجوانب قضيتنا والتي هي قضية معقدة ومزمنة , ان قضيتنا لا يمكن ان يتحقق حلها الا بالاتحاد بالتماسك بجمع الشمل وتوحيد الكلمة فأننا معا نكون قوة لا تقهر فلدينا كل المقومات المرادة لضمان مستقبل مضمون ولا ينقصنا سوى الاتحاد تحت مظلة واحدة , خيمة مشتركة وسيكون خير ضمان لسيادتنا على أرضنا وحماية انفسنا وحقنا في المواطنة الحرة الكريمة .
ايها الغيارى ايها الشرفاء
ان قيادة الحركة ( حركة المسلمين الاكراد الفيليين ) والتي هي حركتكم .. حركة كل الفيليين اينما كانوا تناديكم للعمل بجد وجدية ودعم الحركة بكل السبل المتاحة وتهيئة مستلزمات الاستمرار في النضال حتى تتحقق امانينا ونعيش في وطننا بسلام ونؤمن مستقبل أجيالنا كي لا يتعرضوا للمصائب
والويلات مثلنا , ونحن ومن هنا ندعوا أبناء شريحتنا الفيليه في الالتفاف حول الحركة ومساندتها لتصبح صوتكم القوي لتحقيق مطالب شريحتنا المشروعة وندعوا  مرة أخرى وبكل صدق واخلاص اخوتنا الفيليه الذين لا يؤمنون بخطنا الفكري الى تأسيس الأحزاب وإيجاد التنظيمات كلاً حسب ما يؤمن به من فكر واتجاه وطريقة شريطة ان يصب ذلك في مصلحة شريحتنا الفيلية وسيوفقنا الله وكما قلنا سابقا ان تعدد الأحزاب حالة صحية تساهم في بناء وتطوير المجتمع واعلموا فما من أحد غيرنا قادر على استرداد الحق الذي اغتصب منا ورفع الحيف عنا , فلا نتوقع ان يناضل الآخرين لاجل استرداد حقوقنا بينما نحن نتكاسل ونتقاعس ونعتكف في بيوتنا بانتظار الفرج الأكبر او ندخل غرف المحادثات على الإنترنت لساعات طوال ونملئها صراخا وعويلا وشعارات تتبخر كلها بمجرد الخروج من غرفة المحادثة أو نجلس على كراسي المقاهي نشترف الشاي ونطلق الشعارات الرنانة ونلوم الغير ونمدح بعض القادة والذين كثروا هذه الأيام والذين يمنون علينا بشعار او شعارين لا يسمن ولا يغني عن جوع وليس من وجه المعقولية استمرارنا في التمسك بنفس المواقف والعيوب السابقة التي تسببت في نكباتنا المتلاحقة فلنبدأ باستئصال الاتكالية والتردد من أنفسنا ولننتهج موافق اكثر إيجابية وثورية من قضايانا وسوف يوفقنا الله في تغير واقعنا المر الذي عانينا منه لسنين طوال .
كلمتنا الأخيرة هي ان بتعاوننا وتكاتفنا وباتحادنا نتمكن من إرسال أربعة شخصيات فيلية الى مجلس الحكم ولا ننسى ان نفوسنا قرابة ثلاثة ملايين نسمة ولن نحتاج للتوسل بهذا وذاك وطرق الأبواب الأحزاب والتنظيمات الأخرى راجين منهم ان يمنوا علينا باسط حق من حقوقنا وبإمكاننا ان نلعب دوراً مهما في العراق الجديد وفي الثالوث العراقي الشيعي ,الكوردي , السني. لذا ندعوا جميع الفيليين بمختلف اتجاهاتهم وأفكارهم وتياراتهم خصوصا المنظمات الفيلية الموجودة على الساحة ,  منظمة الكرد الفيليين الاحرار والمجلس العام للكرد الفيليين والمنظمات والهيئات والمؤسسات التي تمثل الكورد الفيليين ندعوهم جميعا للمشاركة في البحث عن افضل السبل لتوحيد الجهود وتصعيد العمل السياسي وتكثيف المساعي مع اختيار وتحديد الأهداف السياسية التي تصب في مصلحة شعبنا و شريحتنا من اجل غد افضل ومستقبل زاهر .
وفقنا الله واياكم لما هو فيه صلاح امتنا العريقة
أخوكم وخادمكم
عبدالواحد الفيلي
الواحد والعشرون  من شباط عام آلفين وأربعة ميلادية