قطعة شعرية بمناسبة انتخاب الاخت ساميةعزيزي محمد خسرو
الشاعر عبدالستار نور علي
هذه صولتنا حُقَّتْ
وهذي جولة الحقِّ على الباطلِ
. فالباطلُ زاهق
إنه يوم من التاريخ مشهود
ويوم يخرج المظلومُ من قمقمه
: يصرخ
إنه حقي الذي أمهره بالحقِّ
قدَّمتُ دمي
دم أبنائي
وآبائي
وأختي
وأخي
أمي التي بالدعوات
الصالحات
كانت تصلي لي
وتدعو الله أن يحفظني
يحفظ هذي الأمة الصابرة
المظلومة
المهجورة
المسلوبة الدار
و حق الجار
والأرض
و شمِّ الزهرة العاطرة
وسط بساتين النخيل
وخرير النهر والأشجار
والأقمار
هذي قبلتي أرضي
وودياني
جبالي الشمُّ
مهما رجفَ المرجفُ
والظالمُ
والكذابُ
والقاتلُ
والمأبونُ ذو السيف الذي شجَّ رقاب الناس
........... سوَّى بهم الأرض مقابر
رغم أفَّاق و سفَّاح و ناعق
رغم إرهاب وتهجير ومارق
هذه أرضي
فمهما فعلوا
مهما استباحوا
إنهم لن ينزعوني
هذه أرضي
......................... ستبقى هي أرضي
الشاعر
عبد الستار نورعلي
السويد 2004.08.19
....سجِّلْ أنا كردي
للشاعر: عبد الستار نورعلي
: راحَ يجيلُ الطرفَ
إني ما رسمتُ صورتي فوقَ جدارِ الريحِ
ما لوَّنتُها
... أطَّرتُها
أيقظني ذاك الصدى
وفرحةُ الأصواتِ في الأرجاءِ
في اللوحةِ
في الوجهِ
فكانتْ صرخةً أولى
وكانتْ لغةً أولى
فمارستُ لسانَ الحبٍّ
عاشرتُ لهيبَ الشمسِ
داومتُ صهيلَ الوجدِ في الأزقةِ المحروقةِ الأعينِ
نازلتُ نزيفَ القُبلةِ الأولى
رحيقَ القِبلةِ الأولى
دبيبَ القمةِ العاريةِ السفحينِ
... سجِّلْ
... لغةً أخرى
....كتاباً
... أسطراً مزروعةَ الأحرفِ
.... أقراناً
...... زقاقاً
...... شارعاً
.... مدرسةً
والثمرَ الجنيَّ من مزرعةٍ مسحورةِ الظلالِ
والجنانُ حبلى عسلاً
... خمراً من الأنهارِ
.... سجِّلْ
قد رأيتُ الناسَ مشدودينَ
منزوعينَ
عن صاريةٍ بينَ شعابِ الجبلِ المرتدِّ
.... والمعتدِّ
والألغامُ
والأسلاكُ
والنيرانُ في الأقدامِ
والأطفالُ
والأيدي تشدُّ الصخرَ والطينَ
واشلاءاً عرايا
هل رأيتَ الشوكَ في عيني صبيه
وشظايا
وشممتَ الرعبَ في الأفئدةِ العذراءِ
أفواهِ المنايا ؟
، فتحتُ بابَ الكتبِ ألأولى
قرأتُ أنَّ الحبَّ في الجذورِ يروي أفرعَ الأغصانِ
أنَّ النبعَ لا يجفُّ إلا في صحارى المدنِ المغلقةِ الأبوابِ
إلا في اقتلاعِ الخيمِ والديوانِ
في أروقةِ الأطلالِ والقوافلِ المدججه
والشاعرُ المنفيُّ والمهجورُ والحادي
.... ينادي
إنني صوتُ القبيله
جذرُ الأصيله
حتى وإنْ كنتُ على قائمةِ الشيوخِ مولىً
....... مارقاً ... مرتزقاً... مصعلكاً
.... فأستحقُ أرذلَ العقاب
..... سجِّلْ
... أنا كردي
لا قيتُ صلاحَ الدينِ في مقهىً على ناصيةٍ
في القدسِ
في تكريتَ
في دمشقَ
! في القاهرةِ الظافرةِ المنتصره
رأيتُ في عينيهِ جمراً مصلتَ الحدينِ
فوقَ رأسهِ خوذتهُ
ودرعهُ
وسيفهُ
. وبينَ صدرهِ الهلال
يا ايُّها الموصولُ في الأعراقِ
في الأحداقِ
في التاريخِ يروي بذرةَ المأمولِ
والمجهولِ
والدائرِ ما بينَ جبالِ الثلجِ
طارتْ ريشةٌ منْ جنحكَ الخافقِ
فوقَ الغيمِ في أربيلَ
لم تهبطْ على العينينِ
لم تلمسْ هوى القلعةِ
بل ظلتْ تدورُ في سماءِ الظلِّ
في بطنِ سحابِ الكتبِ المحصورةِ الأبوابِ
ما صارعتِ الرقصةَ في الأشباحِ
تهوي في جذورِ البئرِ فوقَ ربوةٍ تغفو على
كانونِ حدادٍ يقودُ الأخوةَ الأبرارِ
نحوَ القمةِ السوداءِ
يرويها ضياءاً منْ لهيبِ النارِ
. والمطرقةُ الحمراءُ في الأيدي مسله
ِيا ايُّها الموصولُ في الأعناق، ِ
في مقهىً على ناصيةٍ بينَ ربى الوديانِ
بينَ الثلجِ والخريرِ تحكي قصةً
، للبطلِ الذي ارتدى عباءةً
، كوفيةً
... ولم يقلْ
!.. سجِّلْ أنا كردي
سجِّلْ
...أنا كردي
ما ارتديتُ يوماً صورةً بالزيتِ والألوانِ
أو ساريةً ترفعُ أعلامَ الحواريينَ في شوارعٍ
تصطفُّ منْ أمامِ أبوابِ الشيوخِ والملوكِ
والأئمةُ الساهينَ عن صلاتهمْ !
..... سجِّلْ
فإني ما ارتديتُ علبةً زخرفتُها
زيَّنتُها
!.. لتصبحَ الوجهَ القناعْ
.... سجِّلْ
فقدْ أعلنتُها بينَ الوجوهِ السمرِ والشقرِ
...... وقدْ أعلنتُها فوقَ رؤوسِ الأخوةِ الشهودِ
والأعداءِ
، إني ما ارتديتُ جبةً
، عمامةً
،طائرةً
! أو صولاجان
عبد الستار نورعلي
الفيليون
كنتُ في بيتي الذي ما هو بيتي
حين ألقى الساعي كالعادة في كل صباح
حصة التوزيع في فتحة باب البيت
في فتحة تسليم البريد
.وكما في كل بيت
كنتُ في المطبخ في حضن الفضائيات
في الضجة
والتطبيل
والتزمير
والرقص على آخر أنواع اهتزاز الخصر
والرأس
وأرداف الحسان
وعلى إيقاع أشباه الرجال
يملأون الجوف قيحاً ومرار
... أحتسي الشاي
وفي الشرفة أنفاس السيجار
! لا السيجاير
ما تعودت على التدخين يوماً
! غير أن الدهر أنفاس سيجار
وهنا في سويد الثلج
التدخين ممنوع على الإنسان في الدار
وفي الصالات
حتى في المقاهي والمحلات
وفي كل مكان يجمع الناس
وفي كل زمان
ما عدا خارج أسوار المكان
وبغير الحاجة القصوى إلى التذكير بالإعلان
(التدخين ممنوع)
فإن الناس تدري وتنفذ
! باقتناع
! فهنا كل قرار بحساب واقتناع
******************
كنت في بيتي
ومن فتحة بابي
دون أن أنظر من مرَّ ببابي
.... وصلتنا
حقنا في الانتخاب
ومكان الانتخاب
حيث ندلي بالذي نرغب فيه ونريد
وصلت للبيت أسماء القوائم
: كل حزب بالذي يدعو إليه
اشتراكي
محافظ
ويسار
وسط
شعبي
وبيئة
وشيوعي
رغم أني في بلاد رأسمالي عتيد
كل شيء بحساب
وبقانون انتخاب
وقوائم
وبرامج
تصل البيت وفي جعبة ساع للبريد
وأنا أشرب شاياً وأدخن
وأشاهد
خطباً رنانة
ضرباً وطعناً
رقصات
أغنيات
عن ليالي العاشق الولهان
والمعشوق سالي
، ياحبيبي
، يافؤادي
، نور عيني
أنا لاأقوى على أي احتمال
حطِّم الماعون ... دمِّرْ
! أحرق الأعصاب مني
! نار ... نار
. عد لي تاني
حطِّم الأزرار والزهر الأواني
فأنا الولهان
والسهران
لا ليلي ليل
لا نهاري
أنا في الظلمة ساري
يا حبيبي
! ياحصاري
**********
وصلتني
حقي المشروع في أن أنتخب
من أشاء
صرتُ صوتاً يُحتسب
وأنا اللاجئ بين الغرباء
من سنين ستة صرتُ بها صوتاً له وزن أكيد
! ورصيد
كلهم يحسب للصوت حساب
، أبيض ، أو أسمر ، أو أسود ، أو أصفر
لا فرق
ففي الصوت حساب
وكتاب
بشر يرفع عن كرسيه من لا يريد
، بشر
فهو مهاب
! ومثاب
********
كان لي في الوطن
صوت وأرض
وبها قطعة أرض
! ... فوقها بيتي الذي ما كان بيتي
نسبي يمتد فيه لسنين وسنين
تتعدى المئتين
وتزيد
... استباحوه
: وصاحوا
... أعجمي
! لستَ في الأصلاب ، لست
أغلقوا الأنساب
والأبواب
! دوني
! رحلوني
! وارتحلت
حيث يأتيني وفي جعبة ساع للبريد
كل شيء
... لا أريد
وأريد ...!!؟؟؟
السويد 1998.09.04
نبذة
الشاعر عبد الستار نورعلي
ولد الشاعر عبد الستار نورعلي في بغداد عام 1942 منطقة باب الشيخ
أكمل دراسته الابتدائية في مدرسة الفيلية الابتدائية
والإعدادية في ثانوية الجعفرية الأهلية في بغداد
تخرج من جامعة بغداد ـ كلية الآداب ـ قسم اللغة العربية عام 1964
عمل مدرساً للغة العربية في ثانوية المدحتية في محافظة بابل
أصبح مديراً لمتوسطة المدحتية حتى انتقاله الى بغداد 1967
عمل مدرساً في إعداديات بغداد الكرخ حتى إحالته على التقاعد عام 1989
مدير إعدادية الكاظمية للبنين فترة من الزمن
مدير ثانوية الفيلية الأهلية المسائية في اوائل السبعينات من القرن العشرين
هاجر من العراق أواخر عام 1991 مع عائلته ، وهو مقيم في السويد منذ سنة 1992
الشاعر عبد الستار نورعلي يكتب منذ سنة 1965 ولا يزال في مختلف الصحف
والمجلات
العراقية والعربية إضافة الى مواقع الأنترنيت المختلفة
كما يكتب اأحياناً في صحيفة (Folket) السويدية الناطقة باسم الحزب الاشتراكي
الديمقراطي
:أصدر الشاعر في السويد
1على أثير الجليد ــ مجموعة شعرية باللغتين العربية والسويدية
2في جوف الليل ــ مجموعة شعرية
3باب الشيخ ــ مقالات نقدية
4جلجامش ـــ ترجمة ، مسرحية شعرية للشاعر السويدي أبه لينده
5شعراء سويديون ـ دراسات ونصوص
وللشاعر مخطوطة كتاب ( بير لاغركفيست ) مختارات شعرية من اختيار المؤلف نفسه
وترجمته . ولا غركفيست هو الروائي والشاعر السويدي العالمي الكبير الحاصل على
جائزة
نوبل في الأدب لعام 1951 عن روايته العالمية الشهيرة ( بارباس